المرداوي
24
الإنصاف
قال في المحرر ويتخرج ان لا يحنث الا في الطلاق والعتق . وقال الشارح والمكره على الفعل ينقسم قسمين . أحدهما ان يلجأ إليه مثل من حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها . أو لا يخرج منها فأخرج محمولا ولم يمكنه الامتناع فلا يحنث . الثاني ان يكره بالضرب والتهديد والقتل ونحوه فقال أبو الخطاب فيه روايتان كالناسي انتهى . قال الزركشي في المكره بغير الالجاء روايتان . والذي نصره أبو محمد عدم الحنث . وان كان الاكراه بالإلجاء لم يحنث إذا لم يقدر على الامتناع وان قدر فوجهان الحنث وعدمه . واما إذا فعله ناسيا فالصحيح من المذهب انه لا كفارة عليه وعليه جماهير الأصحاب . ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله . قال في الهداية اختاره أكثر شيوخنا . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب . واختاره الخلال وصاحبه . قال في الفروع اختاره الأكثر وذكره المذهب . قال الزركشي وصاحب القواعد الأصولية وهو المذهب عند الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وعنه عليه الكفارة . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .